المعادن الثمينة تتراجع رغم الحرب… قراءة في سلوك الأسواق الجديدة

في مشهد يخالف التوقعات التقليدية للأسواق المالية، سجّلت المعادن الثمينة تراجعاً ملحوظاً منذ بداية التصعيد المرتبط بالحرب في إيران، في وقتٍ كان يُفترض فيه أن ترتفع باعتبارها ملاذاً آمناً في أوقات الأزمات.
وبحسب بيانات السوق، انخفض الذهب بنسبة تقارب 14.9%، فيما سجّلت الفضة تراجعاً حاداً بلغ 27.6%، وتراجع البلاديوم بنحو 20.9%، والبلاتينيوم بنسبة 18.6%، في مؤشر واضح على تحوّل عميق في سلوك المستثمرين.
كسر القاعدة التقليدية
لطالما ارتبطت الحروب والتوترات الجيوسياسية بارتفاع أسعار الذهب والمعادن الثمينة، نتيجة اندفاع المستثمرين نحو الأصول الآمنة. إلا أن ما يحدث اليوم يعكس واقعاً مختلفاً، حيث لم تؤدِ التطورات الأخيرة إلى موجة شراء تقليدية، بل على العكس، شهدت الأسواق عمليات بيع واضحة.
الدولار في الواجهة
يرى محللون أن قوة الدولار الأميركي تُعد العامل الرئيسي في هذا التراجع، إذ يؤدي ارتفاعه إلى ضغط مباشر على أسعار المعادن المقوّمة به. كما أن استمرار السياسات النقدية المتشددة وارتفاع معدلات الفائدة يجعلان الاحتفاظ بالدولار أو الأدوات المرتبطة به أكثر جاذبية مقارنة

