الذهب يتجه لمكسب أسبوعي رابع وسط ترقب اتفاق مع إيران

يتجه الذهب نحو تسجيل مكسب أسبوعي رابع، مدعوماً بحالة التفاؤل في الأسواق بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب حول إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم بين الولايات المتحدة وإيران، ما خفف من حدة التوترات الجيوسياسية التي هزّت الأسواق خلال الأسابيع الماضية.
واستقر المعدن النفيس قرب 4795 دولاراً للأونصة في التداولات المبكرة، بعدما ارتفع بنحو 1% هذا الأسبوع، في ظل ترقب المستثمرين لأي تطورات على صعيد المفاوضات.
وأشار ترامب إلى أن إيران أبدت مرونة غير مسبوقة، من بينها الموافقة على إعادة فتح مضيق هرمز، رغم أن التقديرات الدولية لا تزال ترجّح أن يستغرق التوصل إلى اتفاق شامل عدة أشهر. كما أعلن عن اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وهو ما أكده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ورغم هذه الإشارات الإيجابية، لا تزال المخاطر قائمة، خصوصاً في ظل استمرار الحصار البحري الأميركي، وتمسك إيران بخطط فرض رسوم على السفن، ما يبقي حالة عدم اليقين مسيطرة على الأسواق.
في المقابل، ساهم تراجع أسعار النفط في تخفيف الضغوط التضخمية التي دعمت الذهب منذ بداية الحرب، خاصة مع تسجيل الأسهم الأميركية مستويات قياسية. إلا أن التوقعات بإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول لا تزال تشكل عاملاً ضاغطاً على المعدن الأصفر، كونه لا يدر عائداً.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز أن حالة عدم اليقين المرتفعة تحدّ من قدرة صناع القرار على تقديم توجيهات واضحة بشأن مسار أسعار الفائدة، رغم استمرار التوقعات بخفضها على المدى الطويل.
ورغم التعافي الأخير، لا يزال الذهب منخفضاً بنحو 9% منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير، بعدما اضطر المستثمرون إلى بيع حيازاتهم خلال ذروة أزمة السيولة لتغطية خسائر في أسواق أخرى.
ومع استمرار التحديات في قطاع الطاقة، يُتوقع أن تبقى مخاطر التضخم قائمة حتى بعد انتهاء الحرب، خصوصاً في ظل الأضرار التي طالت البنية التحتية للنفط والغاز في الشرق الأوسط.
في المحصلة، وبين إشارات التهدئة والضبابية الاقتصادية، يحافظ الذهب على مسار صعودي حذر، مع توقعات باستمرار دعمه على المدى الطويل.

