النفط يتراجع مع تفاؤل دونالد ترمب بقرب انتهاء الحرب

تراجعت أسعار النفط مع تحسن المعنويات في الأسواق، بعد تبني الرئيس الأميركي دونالد ترمب نبرة متفائلة بشأن إمكانية التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مع اقتراب الحرب من يومها الخمسين.
وانخفض خام “برنت” نحو 98 دولاراً للبرميل، بعدما كان قد سجل مكاسب قوية في الجلسة السابقة، فيما جرى تداول خام “غرب تكساس الوسيط” قرب 94 دولاراً، وسط ترقب المستثمرين لأي تطورات فعلية في مسار المفاوضات.
وأشار ترمب إلى أن إيران وافقت على شروط كانت ترفضها سابقاً، من بينها إعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن طهران لم تؤكد هذه المعطيات رسمياً، في وقت رجّحت فيه تقديرات أوروبية وخليجية أن يستغرق التوصل إلى اتفاق سلام عدة أشهر.
ورغم هذا التفاؤل، لا تزال سوق النفط تواجه ضغوطاً، بعدما أدى الصراع إلى اضطراب حاد في الإمدادات وتعطيل نحو خُمس تدفقات النفط العالمية نتيجة توقف معظم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بالتزامن مع فرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً.
ومع ذلك، بدأت حدة التقلبات بالتراجع مقارنة بذروة الأزمة، إذ تحركت الأسعار ضمن نطاق أضيق هذا الأسبوع، في إشارة إلى تراجع موجة الذعر التي كانت تقود السوق سابقاً.
وفي موازاة ذلك، أعلن ترمب أنه لا يتوقع الحاجة إلى تمديد وقف إطلاق النار للتوصل إلى اتفاق، مرجحاً تحقيق تقدم قريب، مع إبقاء خيار التمديد قائماً إذا لزم الأمر.
كما تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، في خطوة قد تسهم في تهدئة التوترات الإقليمية، رغم استمرار الترابط بين جبهات الصراع.
ولا تزال أزمة مضيق هرمز تشكل محور القلق الرئيسي، في ظل القيود المستمرة على الملاحة وخطط إيرانية لفرض رسوم على السفن، ما يبقي المخاطر على الإمدادات قائمة.
في هذا السياق، حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول من أن استعادة إنتاج النفط والغاز المتضرر قد تستغرق ما يصل إلى عامين، مشيراً إلى أن أي تعافٍ سيكون تدريجياً.
في المحصلة، تتحرك أسعار النفط بين تفاؤل سياسي حذر وضغوط فعلية على الإمدادات، ما يجعل السوق عرضة لمزيد من التقلبات في المرحلة المقبلة.

