المتعاقدون في الإدارات العامة: الرسوم الجديدة جريمة اقتصادية

استنكرت لجنة المتعاقدين في الإدارات العامة القرار القاضي بفرض رسوم إضافية على السلع المستوردة، معتبرةً أنه جريمة اقتصادية واجتماعية ترتكبها الحكومة بحق اللبنانيين، لما سيؤدي إليه من ارتفاع إضافي في الأسعار وزيادة الأعباء المعيشية على المواطنين عموماً، وعلى العاملين في القطاع العام خصوصاً، الذين ما زالوا يتحملون تداعيات الانهيار المالي والاقتصادي.
وقالت اللجنة في بيان إن السلطة، في كل مرة تبحث فيها عن موارد جديدة، تلجأ إلى ذوي الدخل المحدود، في حين تتجاهل معالجة الخلل الأساسي واستعادة الحقوق المسلوبة من العاملين في الإدارات العامة، من موظفين ومتعاقدين ومتقاعدين. وأضافت أن هذه الرسوم تأتي في وقت لا تزال فيه الزيادات الموعودة والمستحقات المتراكمة عالقة بين التأجيل والتسويف، وكأن معاناة العاملين لم تعد تعني أحداً.
وتابعت أن ما يجري لم يعد مجرد سوء إدارة، بل سياسة ممنهجة تقوم على استنزاف ما تبقى من القدرة الشرائية للفئات التي صمدت داخل مؤسسات الدولة وحافظت على استمرارية المرفق العام رغم كل الظروف. ودعت اللجنة جميع الروابط والهيئات الممثلة للعاملين في القطاع العام إلى تجاوز المطالب الجزئية أو المساعدات الظرفية، والعودة إلى جوهر القضية المتمثل باستعادة الرواتب العادلة والمنصفة، وإعادة الحقوق التي أُقرت سابقاً قبل أن تتآكل بفعل الانهيار والسياسات المالية المتبعة.
وأكدت أن فرض الرسوم مقابل تجميد الحقوق ورفض تصحيح الأجور يشكل اعتداءً مباشراً على العاملين في القطاع العام، ويعكس استمرار تحميلهم كلفة الانهيار. وختمت بدعوة إلى رفع الصوت بوجه هذا المسار، معتبرة أن الصمت لم يعد حياداً، بل بات مشاركة في التفريط بحقوق عشرات آلاف العاملين والمتقاعدين الذين تراجعت أوضاعهم بشكل كبير خلال السنوات الماضية.

