Arqoub live - breaking news

العد التنازلي لليونيفيل.. تباين حول ترتيبات اليوم التالي بجنوب لبنان

العد التنازلي لليونيفيل.. تباين حول ترتيبات اليوم التالي بجنوب لبنان

يدخل ملف قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” مرحلة حاسمة مع اقتراب انتهاء تفويضها، وسط نقاش دولي متصاعد حول مستقبل الوجود الأمني في جنوب لبنان، في ظل ضغوط أميركية وإسرائيلية باتجاه إنهاء المهمة أو إعادة صياغتها، مقابل تمسك أطراف أخرى باستمرار دور دولي يمنع الفراغ الأمني.

وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني أن باريس وروما تسعيان إلى تشكيل ائتلاف متعدد الجنسيات لمرحلة ما بعد انتهاء تفويض اليونيفيل في ديسمبر المقبل، بهدف ضمان استمرار الاستقرار في الجنوب اللبناني.

وخلال محادثات في مدينة أنتيب على الريفييرا الفرنسية، أوضح ماكرون أن الهدف هو إطلاق إطار دولي منسق بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، لمنع تحول جنوب لبنان إلى بؤرة توتر إقليمي جديدة.

من جانبها، شددت ميلوني على أن غياب وجود دولي منظم قد يفتح الباب أمام مخاطر أمنية كبيرة، مؤكدة أن إيطاليا وفرنسا قادرتان على لعب دور أساسي في تجنب فراغ أمني بالغ الخطورة.

وتُعد فرنسا وإيطاليا من أبرز المساهمين في اليونيفيل، التي تنتشر في جنوب لبنان قرب الخط الأزرق، وتُعد واحدة من أكبر عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، بعدما تأسست عام 1978 وتوسعت مهامها بعد حرب 2006 بموجب القرار 1701.

وتضم القوة حالياً نحو 7500 جندي من حوالي 50 دولة، إلا أن التطورات الأخيرة أعادت فتح النقاش حول جدوى استمرارها، خصوصاً في ظل التوترات المتواصلة بين إسرائيل وحزب الله، والخروقات المتكررة، وعدم اكتمال المسار الدبلوماسي لترتيب الوضع الحدودي.

وفي المقابل، يتمسك لبنان باستمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة، باعتباره عاملاً أساسياً لضبط الاستقرار ودعم انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، محذراً من أن أي انسحاب مفاجئ قد يضعف تنفيذ القرار 1701 ويزيد احتمالات التصعيد.

وتطرح المرحلة المقبلة عدة سيناريوهات، أبرزها الإبقاء على اليونيفيل بصيغة مخففة، أو إنشاء قوة متعددة الجنسيات بقيادة أوروبية، أو اعتماد ترتيبات ثنائية بين لبنان والدول المشاركة حالياً في القوة الأممية، وفي مقدمتها فرنسا وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا.

كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى استمرار وجود عسكري أممي في لبنان بعد انتهاء التفويض الحالي، غير أن أي صيغة جديدة ستحتاج إلى توافق داخل مجلس الأمن، في ظل تحفظات أميركية وإسرائيلية وتحديات مالية وسياسية متزايدة.

author

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *