حزب يُخوّن الدولة… ويعرقل أي مسار للتحرير

كتب الدكتور شربل عازار: “حزبٌ يُخوّن الدولة… لا يُحرّر ولا يترك أحدًا يُحرّر”
أثار البيان الختامي للاجتماع الثلاثي الأميركي – اللبناني – الإسرائيلي في واشنطن ردود فعل واسعة، ولا سيما من “حزب الله”، الذي شنّ حملة انتقادات حادة للاتفاق المطروح، معتبرًا أنه يمثل تنازلًا لإسرائيل.
ويستند الاتفاق إلى معادلة تقوم على بسط الدولة اللبنانية سلطتها الكاملة على أراضيها وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، مقابل انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وعودة الأهالي إلى قراهم، وإطلاق الأسرى، وبدء عملية إعادة الإعمار.
ويرى الكاتب أن رفض “حزب الله” لهذا الطرح يطرح تساؤلات حول أسباب معارضته، خصوصًا في ظل تصريحات عدد من قياداته التي اعتبرت الاتفاق “استسلامًا” أو “خضوعًا لإسرائيل”، أو حذرت من أن تنفيذه قد يقود إلى مواجهة داخلية.
ويعتبر أن استمرار ربط الانسحاب الإسرائيلي ببقاء سلاح الحزب يكرّس واقعًا يمنع الدولة من استعادة كامل دورها، ويُبقي لبنان ساحة مفتوحة للصراعات الإقليمية.
كما يتوقف الكاتب عند تصريحات مسؤولين إيرانيين رأى فيها تأكيدًا لارتباط دور “حزب الله” بالاستراتيجية الإيرانية، معتبرًا أن ذلك يعزز الانطباع بأن الحزب يخوض معاركه ضمن حسابات إقليمية تتجاوز المصلحة اللبنانية.
ويستعيد الكاتب تجربة الانسحاب الإسرائيلي عام 2000، معتبرًا أن السردية التي رافقت تلك المرحلة تختلف عن الواقع الحالي، حيث يرى أن الدولة اللبنانية، بقيادة رئيس الجمهورية جوزاف عون وحكومة نواف سلام، تتولى اليوم إدارة المفاوضات الرامية إلى إنهاء الوجود الإسرائيلي واستعادة الأسرى وتهيئة الظروف لإعادة إعمار الجنوب.
ويخلص إلى أن الحل يكمن في التمسك بالدستور، وتطبيق القرارات الدولية، وحصر السلاح بيد الدولة، وإبعاد لبنان عن صراعات المحاور، معتبرًا أن استعادة القرار السيادي تبقى المدخل الأساسي لبناء دولة مستقرة وقادرة على حماية جميع اللبنانيين.

