المحكمة العليا الأميركية تدعم استقلالية الاحتياطي الفيدرالي وتمنع إقالة ليزا كوك مؤقتاً

قدمت المحكمة العليا الأميركية دعماً جديداً لاستقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بعدما منعت الرئيس دونالد ترمب، مؤقتاً، من إقالة عضو مجلس المحافظين ليزا كوك، مع السماح له في المقابل بتوسيع صلاحياته في عزل مسؤولين كبار في وكالات فيدرالية أخرى.
وقضت المحكمة، بأغلبية 5 أصوات مقابل 4، ببقاء كوك في منصبها إلى حين استكمال النظر في القضية، معتبرة أن محاولة إقالتها تمت من دون إخطارها مسبقاً أو منحها فرصة للرد على الاتهامات الموجهة إليها.
وفي حكم منفصل، وسعت المحكمة صلاحيات الرئيس في إقالة كبار المسؤولين في وكالات فيدرالية أخرى، في قرار أنهى سابقة قضائية استمرت 91 عاماً.
وأكد رئيس المحكمة العليا جون روبرتس في حيثيات الحكم أن السياسة النقدية يجب أن تبقى بعيدة عن التدخلات السياسية، مشيراً إلى خصوصية مجلس الاحتياطي الفيدرالي ودوره المستقل في رسم السياسة النقدية.
وتتهم إدارة ترمب ليزا كوك بارتكاب مخالفات تتعلق بالحصول على مزايا في قروض عقارية عام 2021، وهي اتهامات نفتها كوك، مؤكدة أنها لا تستند إلى أساس قانوني، فيما لم تنظر المحكمة في صحة هذه المزاعم، ولم تُوجَّه إليها أي اتهامات جنائية.
ورأى مراقبون أن الحكم يعزز استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، ويحد مؤقتاً من قدرة الرئيس الأميركي على تغيير تشكيل مجلس محافظيه، في وقت يواصل فيه ترمب الضغط من أجل خفض أسعار الفائدة.

