الانسحاب الإسرائيلي “بالقطّارة” وسلاح حزب الله يعقّدان المشهد: هل تنجح الخطة الأميركية؟

تسير الخطة التي توسطت فيها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب بين إسرائيل ولبنان بخطوات بطيئة، وسط تعقيدات ميدانية وسياسية مرتبطة بآلية الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب وملف سلاح حزب الله.
وبحسب تقرير لوكالة “رويترز”، يشكّل “برنامج المناطق التجريبية” محور الاتفاق الإطاري الذي أُبرم في 26 حزيران الماضي، والذي يقوم على انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من المناطق المحتلة مقابل نزع سلاح حزب الله بإشراف جهة ثالثة.
إلا أن تنفيذ الاتفاق يواجه تحديات كبيرة، في ظل رفض حزب الله التخلي عن سلاحه، مقابل مخاوف من أن يؤدي أي مسار لنزع السلاح بالقوة إلى توترات داخلية أو صدامات جديدة.
وشكّلت بلدة زوطر الغربية أول اختبار عملي للخطة، حيث تطلب دخول الجيش اللبناني إليها بعد الانسحاب الإسرائيلي أسابيع من المفاوضات غير المباشرة وأيامًا من الإجراءات الميدانية. وتولى الجيش اللبناني تأمين المنطقة وفتح الطرقات ومواكبة الفرق الطبية لانتشال الجثامين، تمهيدًا لعودة الأهالي.
لكن العملية لم تخلُ من التوتر، إذ أشارت التقارير إلى أن القوات الإسرائيلية أطلقت تحذيرات باتجاه مواقع الانتشار اللبناني، بحجة اقترابها بشكل غير آمن من مواقعها.
وفي المقابل، أبدى رئيس بلدية زوطر الغربية حسن عز الدين شكوكًا حول قدرة الخطة على تحقيق الاستقرار، مشيرًا إلى حجم الدمار الذي لحق بالبلدة، واعتبر أن استمرار الوجود الإسرائيلي في القرى المجاورة يعرقل إعادة الإعمار.
ومع استمرار التعقيدات، رجّح مسؤولون أمنيون أن يحتاج الانسحاب الإسرائيلي الكامل إلى أكثر من عام، فيما يستعد لبنان لطرح مقترح يقضي بتقسيم المناطق المحتلة إلى قطاعات واسعة تشمل عدة قرى في آن واحد، بدل الانسحاب التدريجي قرية تلو الأخرى.
وتبقى نقاط استراتيجية مثل قلعة الشقيف وسلسلة جبال علي الطاهر من أبرز الملفات العالقة في أي ترتيبات مقبلة، وسط ترقب لمسار المفاوضات المقبلة

