تصعيد إقليمي يضغط على لبنان.. ماذا حمل لقاء برّي وعون

دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، مع استئناف واشنطن ضرباتها على إيران، وتوعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بردّ قوي على الهجمات التي استهدفت قواعد أميركية في الأردن.
وامتدّت العمليات العسكرية إلى العراق، حيث نفّذت القوات السعودية، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأميركية، ضربات استهدفت ميليشيات موالية لطهران، على خلفية هجمات طالت منشآت للطاقة في المملكة.
وفي ظل التصعيد الإقليمي، يترقّب لبنان تداعيات المواجهة، عشية الجولة الرابعة من مفاوضات روما، بالتزامن مع تطورات ميدانية في الجنوب، بعد اتهام إسرائيل “حزب الله” بإطلاق مسيّرة انتحارية باتجاه آلية هندسية تابعة للجيش الإسرائيلي في منطقة تلة علي الطاهر.
وأثار الحادث مخاوف من إعادة استخدام الجنوب كساحة لتبادل الرسائل والضغوط، في وقت تواجه فيه الدولة اللبنانية تحدّي منع أي انزلاق إلى مواجهة جديدة.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، خلال جولة في جنوب لبنان، أن الجيش الإسرائيلي مستعد لمختلف السيناريوهات، مشيرًا إلى استمرار العمليات ضد بنى “حزب الله” وإمكان توسيع نطاقها.
كما أفادت القناة 15 الإسرائيلية بأن الجيش يدرس الرد على المسيّرة التي استهدفت جنوده في مرتفعات علي الطاهر، بانتظار قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وميدانيًا، استهدفت القوات الإسرائيلية عددًا من المناطق الجنوبية، بينها تلة علي الطاهر والقنطرة والمنصوري وكفرتبنيت.
وتتزامن هذه التطورات مع الجولة المقبلة من مفاوضات روما، وسط حديث عن ضرورة وضع آلية واضحة للتحقق من خلوّ “المناطق النموذجية” من أسلحة ومنشآت “حزب الله”.
في المقابل، برزت زيارة رئيس مجلس النواب نبيه برّي إلى بعبدا، حيث التقى رئيس الجمهورية جوزاف عون، واطّلع منه على تفاصيل المفاوضات والموقف الأميركي، إضافة إلى نتائج زيارته إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي.
وبحسب “نداء الوطن”، بدا برّي مرتاحًا خلال اللقاء، الذي أعاد فتح قنوات التواصل والثقة، على أن ينقل ما دار في بعبدا إلى قيادة “حزب الله”، ولا سيما في ما يتعلق بالموقف الأميركي والتحرك الذي قام به عون في واشنطن.
وفي موازاة ذلك، يواصل عون تحركه الخارجي، إذ يعقد اليوم قمة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة، على أن تتناول المحادثات ملفات الأمن والسياسة والاقتصاد والطاقة، إضافة إلى دعم الاستقرار في الجنوب وتنفيذ “صيغة الإطار”.
أما أمنيًا، فكشفت مداهمة لشعبة المعلومات داخل شقة في رأس النبع عن أسلحة وذخائر وأجهزة إلكترونية وخرائط للمنطقة، وذلك على خلفية إشكال عائلي تطوّر إلى إطلاق نار.
ووفق موقع “إم تي في”، عثرت الدورية داخل المنزل على بنادق حربية وقذائف “آر بي جي” وصواعق، فيما أقرّ صاحب المنزل، خلال التحقيقات الأولية، بانتمائه إلى “حزب الله”.
المصدر: نداء الوطن

