مياه لبنان الجنوبي: نطالب بتدقيق الحسابات مع كهرباء لبنان

أكدت مؤسسة مياه لبنان الجنوبي أنها لا تتهرّب من المستحقات المالية المتراكمة عليها لصالح مؤسسة كهرباء لبنان، مطالبةً بإجراء مطابقة حسابات وتدقيق رسمي لتحديد قيمة الديون وتوزيعها على سنواتها.
وأوضحت المؤسسة أن المبلغ المتداول يشمل مستحقات متراكمة بين عامي 2022 و2025، موزعة على مئات المنشآت من محطات إنتاج وضخ ومعالجة وآبار، معتبرةً أن عرض الرقم ككتلة واحدة من دون ربطه بالمدة الزمنية وحجم المرفق يعطي صورة غير دقيقة عن الواقع المالي.
وأشارت إلى أن تعرفة الكهرباء المطبقة عليها تبلغ 27 سنتًا أميركيًا لكل كيلوواط ساعة، من دون استفادتها من التعرفة المخفّضة المعتمدة للمشتركين على التوتر المنخفض، لافتةً إلى أن الطاقة تشكل البند الأكبر في كلفة إنتاج وتوزيع المياه.
وفي المقابل، قالت المؤسسة إنها لم ترفع بدلات الاشتراك إلى المستوى الذي يغطي كلفة التشغيل، مراعاةً للظروف المعيشية، مشيرةً إلى أن بدل الاشتراك الحالي يبلغ 16 مليونًا و750 ألف ليرة، وهو أقل بالقيمة الحقيقية من البدل الذي كان معتمدًا قبل الأزمة.
كما لفتت إلى أن إعفاءات أُقرت لفئات واسعة من المشتركين أدت إلى تراجع إيراداتها، من دون أن تترافق مع آلية لتعويض المؤسسة عن هذه المبالغ.
وأكدت المؤسسة أن مقارنة فاتورة الكهرباء بينها وبين مؤسسات مياه أخرى يجب أن تستند إلى كلفة الطاقة لكل متر مكعب من المياه المنتجة والموزعة، نظرًا إلى اختلاف مصادر المياه وطبيعة محطات الضخ وكلفة التشغيل بين مؤسسة وأخرى.
وأشارت إلى أنها نفذت خلال السنوات الماضية مشاريع للطاقة الشمسية، وتحسين الاستفادة من المياه السطحية، ومشاريع الجر بالجاذبية وتأهيل الآبار والينابيع، بهدف خفض كلفة الطاقة مستقبلًا، لافتةً إلى أن الأضرار الناتجة عن العدوان أثرت في عدد من هذه المنشآت.
وطالبت المؤسسة بإجراء مطابقة حسابات مع كهرباء لبنان، ومقاصة المستحقات مع قيمة الإعفاءات غير المعوّضة، إضافة إلى اعتماد تعرفة تراعي طبيعة مرافق المياه والصرف الصحي كمرافق حيوية، وإدراجها ضمن الآلية الحكومية لتسوية مستحقات المؤسسات العامة.
وختمت بالتأكيد أنها ملتزمة التزاماتها القانونية ومنفتحة على أي تدقيق رسمي، ومستمرة في تأمين المياه، محذرةً من نشر معلومات غير دقيقة عن منشآتها، ومعلنةً احتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق من يثبت تعمّده نشر معطيات ملفّقة.

