3 تحديات تعرقل مهمة الجيش في الجنوب… وإسرائيل في واجهة العراقيل

يواصل الجيش اللبناني تنفيذ مهامه في المناطق التجريبية التي يشملها اتفاق الإطار، إلا أن تحديات ميدانية ولوجستية وقضائية لا تزال تعرقل تقدمه، فيما تبقى الخروقات الإسرائيلية أبرز العقبات أمام استكمال الانتشار.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة الشرق الأوسط، بدأ الجيش منذ 21 تموز الانتشار في زوطر الغربية، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منها، في إطار المرحلة الأولى من تنفيذ الاتفاق، بينما لم تشهد بلدتا فرون وصريفا وجوداً فعلياً للقوات الإسرائيلية، بل خضعتا لما يُعرف بـ”السيطرة النارية”.
وتؤكد مصادر عسكرية أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، من قصف واستهدافات وعمليات تفجير، تعيق تنفيذ المهام الموكلة إلى الجيش، مشيرةً إلى أن القيادة طالبت المجتمع الدولي، ولا سيما الولايات المتحدة، بممارسة ضغوط على إسرائيل لوقف خروقاتها، بما يسمح بتنفيذ الاتفاق بالشكل المطلوب.
وفي الميدان، يواصل الجيش انتشاره، ويتولى التعامل مع الذخائر غير المنفجرة، وتشديد الإجراءات الأمنية عبر التدقيق في هويات الداخلين إلى المنطقة وتفتيش الآليات والممتلكات العامة، إضافة إلى مصادرة الأسلحة والذخائر التي يُعثر عليها في الأماكن العامة والأودية، فيما لا تشمل الإجراءات حتى الآن تفتيش المنازل، بانتظار صدور قرارات قضائية تسمح بذلك.
من جهته، حدد العميد المتقاعد خليل الحلو ثلاثة تحديات رئيسية تواجه الجيش في هذه المرحلة:
- أولاً: استمرار الوجود الإسرائيلي في محيط زوطر الشرقية، ما يعرقل تحديد خطوط انتشار الجيش، خصوصاً مع تمسك إسرائيل بمواقع تعتبرها استراتيجية.
- ثانياً: الواقع اللوجستي الصعب في المنطقة، في ظل الدمار الواسع وغياب الخدمات الأساسية، ما يضاعف الأعباء على الوحدات العسكرية.
- ثالثاً: عدم وجود غطاء قضائي يسمح بتفتيش المنازل من دون مذكرات، الأمر الذي يقيّد عمل الجيش في هذا الجانب.
ويرى الحلو أن الجيش يواصل تنفيذ مهامه ضمن الأطر القانونية، مستبعداً أي مواجهة مباشرة مع “حزب الله”، مع استمرار مصادرة الأسلحة الموجودة خارج المنازل، في وقت تتواصل فيه عودة الأهالي إلى قراهم الجنوبية.

