انفجار المرفأ… جرح مفتوح وعدالة معلّقة

رأى الكاتب خضر نجدي، في مقال نشرته صحيفة “نداء الوطن”، أن مأساة انفجار مرفأ بيروت لا تزال مستمرة بعد سنوات على وقوعها، ليس فقط بسبب غياب المحاسبة، بل أيضاً لأن آثارها الإنسانية والاجتماعية لا تزال تطال آلاف اللبنانيين.
ويستعيد الكاتب تجربة شخصية خلال زيارة إلى مركز للعلاج الفيزيائي، حيث اكتشف أن عدداً من المقيمين لا يزالون فيه منذ انفجار الرابع من آب 2020، بعدما فقدوا منازلهم أو باتوا عاجزين عن العيش بمفردهم، في ظل غياب من يتولى رعايتهم.
ويعتبر أن انفجار المرفأ لم يكن حادثة انتهت بإزالة الركام، بل جرحاً مفتوحاً كشف عمق أزمة الدولة اللبنانية، وعجزها عن إرساء العدالة ومحاسبة المسؤولين، مشيراً إلى أن دولاً كثيرة حوّلت الكوارث الكبرى إلى فرصة لإصلاح مؤسساتها، بينما بقي هذا الملف في لبنان أسير التجاذبات السياسية.
وينتقد نجدي استمرار عدد من المسؤولين في مواقعهم بعد الانفجار من دون تحمّل أي مسؤولية أو تقديم استقالات، معتبراً أن الأخطر هو تراجع الاهتمام الشعبي بالقضية، بعدما باتت محصورة بأهالي الضحايا وعدد من الناشطين والإعلاميين.
ويخلص إلى أن غياب المحاسبة لا يطوي صفحة الماضي فحسب، بل يفتح الباب أمام تكرار المآسي، مؤكداً أن بناء الدولة يبدأ بكشف الحقيقة، ومساءلة المسؤولين، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب.

