واشنطن تحتوي تصعيد مجدل زون وتحافظ على مسار مفاوضات روما
نجحت الولايات المتحدة في احتواء التصعيد الذي أعقب انفجار مجدل زون في جنوب لبنان، والذي أدى إلى مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين، ما حال دون تعطيل الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية المنعقدة في روما، بحسب ما أفادت صحيفة “نداء الوطن”.
وذكرت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي طلب تنفيذ هجوم واسع ردًا على الحادث، إلا أن القيادة السياسية الإسرائيلية أوقفت العملية بعد تدخل أميركي، ما ساهم في استمرار المفاوضات.
وبحسب مصدر رسمي، كثّفت الدولة اللبنانية اتصالاتها الدبلوماسية والأمنية لاحتواء التوتر، وسط تحذيرات من أن استمرار التصعيد قد يهدد مسار التفاوض، في وقت تواصل واشنطن ضغوطها للحفاظ على الحلول السياسية.
وفي روما، شهدت الاجتماعات تقدمًا متفاوتًا على ثلاثة مسارات رئيسية هي: السياسي، والعسكري، والحدودي، مع تسجيل تقدم لافت في ملف ترسيم الحدود، استنادًا إلى وثائق وأدلة قدمها الوفد اللبناني ونالت، وفق الصحيفة، إشادة الجانب الأميركي.
كما تناولت الاجتماعات توسيع ما يُعرف بـ”المناطق النموذجية” الخاضعة لانتشار الجيش اللبناني، حيث طرح الوفد اللبناني منطقتي بنت جبيل والخيام كنموذجين أوليين، فيما لا يزال الجانب الإسرائيلي يدرس المقترح.
وفي الملف السياسي، برز الخلاف حول الجهة التي ستتولى التحقق من تنفيذ التفاهمات، إذ يرفض لبنان تولي إسرائيل هذه المهمة، بينما لم تحسم الولايات المتحدة موقفها من المقترحات المطروحة، ومن بينها تكليف جهة دولية بهذه المهمة.
ميدانيًا، تزامنًا مع المفاوضات، صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، حيث وجّهت إنذارًا بإخلاء بلدة المنصوري، قبل تنفيذ غارات وقصف مدفعي استهدف عددًا من المناطق، ما أدى إلى وقوع إصابات واندلاع حرائق، ودفع عددًا من العائلات إلى مغادرة البلدة.