Arqoub live - breaking news

المنافسة المحفوفة بالخطر: أبعاد التوتر البحري والعسكري بين إسرائيل وتركيا في شرق المتوسط وسوريا

المنافسة المحفوفة بالخطر: أبعاد التوتر البحري والعسكري بين إسرائيل وتركيا في شرق المتوسط وسوريا

تتصاعد المخاوف الإسرائيلية من تنامي الحضور البحري والعسكري التركي في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، وسط مراقبة متبادلة وتحركات مكثفة بين الجانبين دون أن تتطور حتى اللحظة إلى مواجهة عسكرية مباشرة. ووفقاً لما نقلته صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين، فإن زيادة النشاط البحري لأنقرة وإرسالها سفناً حربية إلى مناطق جديدة في الشرق الأوسط يهدفان بالأساس إلى استعراض القوة وتوسيع النفوذ، مما يثير قلق تل أبيب بشكل خاص من احتمال تعزيز هذا الوجود بالتعاون مع سوريا. وعلى الرغم من أن إسرائيل تصنف تركيا حالياً كدولة “منافسة” وليست “عدوة”، وتستبعد نشوب حرب معها ضمن السيناريوهات المرجعية الراهنة، فإن المسؤولين أكدوا أن هذا التصنيف قد يتغير في أي لحظة مع تزايد احتكاكات إظهار الوجود في المياه الدولية والمناطق الاقتصادية، والتي تمثلت في اقتراب السفن ورفع التأهب وتطويق القطع البحرية لعدة دقائق، وهي حوادث أصبحت أكثر شيوعاً خلال العام الماضي.

وعلى الجانب الميداني والسياسي، انعكس هذا التنافس على الساحة السورية ليزيد من تعقيد المشهد الإقليمي؛ حيث حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من محاولات خرق التفاهمات الأمنية القائمة عبر السماح بانتشار قوات تركية في قاعدة جوية قرب حلب. وجاءت هذه التصريحات عقب غارات إسرائيلية استهدفت قاعدة أبو الضهور الجوية شمال غربي سوريا، ردعاً لأي توسع عسكري تركي تراه تل أبيب تهديداً مباشراً لأمنها. وفي مقابل هذه التطورات والمناورات البحرية الموسعة التي أجرتها إسرائيل مؤخراً لمواجهة سيناريوهات التهديد البحري وعرقلة الملاحة، كشف المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس براك عن جهود واشنطن لإنشاء آلية لتفادي الصدام بين إسرائيل وتركيا وسوريا، محذراً من أن التصعيد الأخير كاد أن يدفع المنطقة نحو مواجهة أوسع نطاقاً.

author

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *