هجوم إسرائيل على مطار أبو الظهور… رسالة لأنقرة أم محاولة لكبح النفوذ التركي في سوريا؟

أثار الهجوم الإسرائيلي على مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي تساؤلات بشأن أبعاده، ولا سيما في ظل التوتر المتزايد بين إسرائيل وتركيا حول مستقبل الوجود والنفوذ العسكري في سوريا.
وكانت إسرائيل قد استهدفت المطار بغارات جوية، وقالت إن الضربة جاءت لمنع نشر قوات تركية فيه، معتبرة أن أي تمركز عسكري تركي في الموقع قد يشكل تهديداً لأمنها ويحد من حرية تحركها العسكري في الأجواء السورية.
في المقابل، رفضت أنقرة الرواية الإسرائيلية، وأكدت وزارة الدفاع التركية أنه لم يكن هناك أي وفد أو وجود عسكري تركي في قاعدة أبو الظهور قبل الهجوم أو أثناءه. كما أدانت تركيا الضربة واعتبرتها تصعيداً وانتهاكاً للقانون الدولي.
ويُقرأ الموقف التركي على أنه محاولة للفصل بين تعاون أنقرة العسكري مع الحكومة السورية وبين الادعاءات الإسرائيلية بشأن إقامة قاعدة تركية في أبو الظهور. وتقول تركيا إن تعاونها العسكري مع دمشق يتركز على التدريب وتبادل الخبرات، بينما تنظر إسرائيل بقلق إلى تنامي النفوذ التركي في سوريا.
ويزيد الهجوم من حساسية العلاقة بين أنقرة وتل أبيب، خصوصاً أن المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك وصف الضربة بأنها “تصعيد غير ضروري”، فيما تعمل واشنطن على تطوير آلية لمنع الاحتكاك بين إسرائيل وتركيا وسوريا.

