Arqoub live - breaking news

حسن مراد: لبنان القوي يبدأ بدولة قوية في الداخل

حسن مراد: لبنان القوي يبدأ بدولة قوية في الداخل

أكد النائب حسن مراد، خلال حفل تخريج طلاب جامعة الشرق في طرابلس، أن المدينة تمتلك مقومات تؤهلها لتكون عاصمة اقتصادية وعلمية وسياحية على شرق المتوسط، معتبرًا أن إنماءها وإنصافها يشكلان مصلحة وطنية. ودعا إلى وضع خطة دولة لتفعيل مرفأ طرابلس ومرافقها، وتشجيع الاستثمارات وإشراك الشباب في بناء الاقتصاد اللبناني.

وفي الشأن التربوي، شدد مراد على ضرورة إطلاق مشروع وطني يعزز التعليم الرسمي والجامعي والمهني، ويدعم البحث العلمي والابتكار والتكنولوجيا، إلى جانب إنصاف الأساتذة وربط التعليم باحتياجات سوق العمل. وحمّل وزارة التربية مسؤولية ضبط الأقساط والرقابة على الموازنات المدرسية.

كما دعا إلى إقرار كتاب تاريخ موحد، يتسم بالعلمية والموضوعية والوطنية، بعيدًا عن الحسابات السياسية والطائفية، باعتباره عنصرًا أساسيًا في بناء الدولة وصياغة المستقبل المشترك.

وفي إطار رؤيته لبناء الدولة، طالب مراد بقيام دولة يحكمها القانون والمؤسسات ويحميها اتفاق الطائف، مؤكدًا أن التفاوض والدبلوماسية لا يعنيان التنازل عن الحقوق والسيادة، وأن انتصار اللبناني على اللبناني هزيمة للبنان.

ورأى أن الدولة الحقيقية هي دولة قوية تمتلك قرارها، وتحمي شعبها وتصون حدودها وسيادتها، وتفرض احترام لبنان في الداخل والخارج، بعيدًا عن التسويات المؤقتة والاستنساب، معتبرًا أن القوة بمختلف أشكالها تشكل أساس حماية لبنان وقراره واستقلاله.

ودان استمرار العدوان، مطالبًا بانسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية، وإطلاق الأسرى، وتأمين عودة الأهالي، مؤكدًا أن إعادة الإعمار مسؤولية الدولة. ودعا الحكومة إلى مواصلة التحرك الدبلوماسي والقانوني، وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية وإحالتها إلى مجلس الأمن، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته.

وشدد مراد على أن لبنان لا يُحكم إلا بالتوازن والشراكة والتوافق واحترام الدستور واتفاق الطائف، بعيدًا عن منطق الغلبة والرهان على الخارج، مؤكدًا أن بناء دولة قوية في الداخل، بجيشها ومؤسساتها ووحدة أبنائها، هو السبيل إلى لبنان قوي.

وعلى الصعيد الإقليمي، دان الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا وانتهاك سيادتها، معتبرًا أن أمن سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها مصلحة عربية ولبنانية. كما أكد أن القضية الفلسطينية هي قضية حق وعدالة وكرامة، داعيًا إلى موقف دولي يحمي المدنيين ويوقف العدوان، ويرفض تحويل الاعتداء على الأراضي العربية إلى أمر اعتيادي.

وفي ما يتعلق بهوية لبنان وعلاقاته العربية، أكد مراد أن لبنان بلد عربي الهوية والانتماء، وأن عروبته جزء من دستوره وتاريخه ومستقبله، داعيًا إلى دولة منفتحة على العالم ومتمسكة بهويتها وعمقها العربي، وتكون جسرًا داخل محيطها العربي لا جزيرة منفصلة عنه.

وأشار إلى أهمية علاقات لبنان مع الدول العربية، وفي مقدمها المملكة العربية السعودية ودول الخليج ومصر وسوريا والأردن والعراق وسائر الدول العربية، على أساس الاحترام والتعاون والمصالح المشتركة. وشدد على أن لبنان يريد أفضل العلاقات مع أشقائه العرب، في إطار علاقات دولة بدولة، قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والتعاون بما يخدم مصالح الشعوب.

ولفت إلى أن التجارب أثبتت أن لبنان يكون أقوى عندما يحتضنه عمقه العربي، وأن توحيد الموقف العربي في الدفاع عن الحقوق العربية يعزز حضور لبنان وصوته وتأثيره في المحافل الدولية.

وفي ما يخص علاقته بالنائب فيصل كرامي، قال مراد إنهما قد يتفقان في بعض المواقف ويختلفان في أخرى، لكنهما كانا وسيبقيان في خندق وطني واحد، مشيرًا إلى أن الثوابت التي تجمعهما أكبر من التفاصيل، وأن البيوت الوطنية تُقاس بما تقدمه لبلدها وشعبها لا بما تحققه لنفسها.

وختم مراد بالتشديد على أن لبنان يحتاج في المرحلة الراهنة إلى الكثير من الحكمة والقليل من المزايدات، وإلى خطاب يجمع ولا يفرّق، مؤكدًا أن لبنان لا ينتهي ما دام فيه جيل يرفض الاستسلام.

author

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *